الفاضل الهندي
456
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو ) انحصر الوارث في المجيز وآخر وتساويا في الإرث و ( كان له ) أي للمجيز مع ماله من شقص المدبّر ( ما يزيد على قدر التالف ) عليهما ( بسبب الإجازة ) وهو هنا عشرون ( بجزء ما ) وإن قلّ ( صحّت إجازته من الثلث ) أي ثلث تركته ، فإن كان له في الصورة المفروضة ستّة عشر سوى ماله من شقص المدبّر صحّت ونفذت في الثلث وهو عشرة وثلث ليبقى للورثة ثلثاها أي عشرون وثلثان فيعتق من المدبّر ثلث دينار ، فإنّه لمّا أجاز في حصّته وهي النصف أي خمسة عشر ديناراً فقد فوّت على ورثته عشرة بسبب نقص القيمة وانعتق منه ثلث دينار ليبقى من النصف أربعة وثلثان لينضمّ إليه الستّة عشر الّتي له ممّا عدا الشقص فيكمل عشرين وثلثين وهي ثلثا التركة ، بخلاف ما إذا لم يكن له ما سوى الشقص إلاّ بقدر التالف فإنّه لا ينعتق حينئذ منه شيء ، لأنّه لو انعتق منه شيء لم يبق لوارثه ثلثا تركته . وأمّا إن ورث المولى ابن وبنت فإن أجاز الابن لم يصحّ إلاّ إذا كان له في الصورة المفروضة أربعون وشئ كأحد وأربعين - مثلا - فإنّ حصّته من المدبّر ثلثاه وهي عشرون ، فإذا أجاز التدبير في حصّته فوّت على نفسه ثلاثة عشر وثلثا لنقص القيمة ، وصحّ التدبير في ثلث دينار ليبقى لورثته ثلثا تركته وهي سبعة وعشرون وثلث ، ولو لم يكن له إلاّ أربعون لم يصحّ التدبير في شيء ، وإن أجازت البنت لم يحتج الصحّة إلاّ إلى أن يكون لها ثلاثة عشر وثلث وجزء فإنّها تفوّت على نفسها لنقص القيمة بالإجازة ستّة وثلاثين وضعفها ثلاثة عشر وثلث ، فإذا زاد جزء صحّ التدبير في ثلثه ، فكان الصواب أن يجعل الضابط في الصحّة أن يكون ما يزيد على ضعف التالف عليه . ( ويعتبر ) فيما نفذت فيه الإجازة ( قيمته الأُولى لكونها سبب البطلان ) في التدبير إن لم يخلّف المولى سواه ، وفي الإجازة إن لم يخلّف المجيز سواه ، وكلامنا على تقدير البطلان ( على إشكال ) . ( ينشأ من ) لزوم ( الدور ) إن اعتبرت أي لزوم نفيها من إثباتها